العلامة الحلي
152
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثوب . ج : أن يمتزج ( 1 ) بالأجود ، فالأصحّ أنّه يسقط حقّه من العين ، وليس له إلاّ المضاربة بالثمن - قال الشافعي : بهذا أقول ، وهو أصحّ الوجهين ( 2 ) - لأنّ عين زيته تالفة من طريق المشاهدة والحكم . أمّا من طريق المشاهدة والحقيقة : فللاختلاط . وأمّا من طريق الحكم : فلأنّه لا يمكنه الرجوع إلى عينه بالقسمة وأخذ المكيل من الممتزج ؛ لما فيه من الإضرار بصاحب الأجود ، ولا المطالبة بقيمته ، بخلاف المساوي ، فإنّه يمكنه المطالبة بقسمته فيه ، وبخلاف الثوب المصبوغ ، فإن عينه موجودة محسوسة ، وكذا السويق ، فإنّ عينه لم تفقد وهي مشاهدة . وقال المزني : له الفسخ ، والرجوع إلى حقّه من المخلوط ، كالخلط بالمثل والأردأ ، وكما لو صبغ الثوب ولتَّ السويق ( 3 ) ، لا ينقطع ( 4 ) حقّ الرجوع ، فكذا هنا ( 5 ) . والفرق أنّ الزيت إذا اختلط ، لم يمكن الإشارة إلى شيء من
--> ( 1 ) فيما عدا " ث " من النسخ الخطّيّة والحجريّة : " يمزج " . ( 2 ) الأُم 3 : 203 ، مختصر المزني : 103 ، الحاوي الكبير 6 : 301 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 333 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 98 ، حلية العلماء 4 : 515 ، الوجيز 1 : 175 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 57 ، روضة الطالبين 3 : 402 ، المغني 4 : 501 ، الشرح الكبير 4 : 519 . ( 3 ) لتّ السويق : أي بلّه بالماء أو بغيره . لسان العرب 2 : 82 و 83 " لتت " . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لا يقطع " . والظاهر ما أثبتناه كما في " العزيز شرح الوجيز " . ( 5 ) مختصر المزني : 103 ، الحاوي الكبير 6 : 301 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 333 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 98 ، حلية العلماء 4 : 515 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 57 .